وموثّقة سماعة قال : سألته عن الرجل يكون لامرأته عليه الصداق أو بعضه تبرئه منه في مرضها ؟ قال : " لا ، ولكنّها إن وهبت له جاز ما وهبت له من ثلثها " ( 1 ) .
ورواية أبي ولَّاد قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يكون لامرأته عليه الدين فتبرئه منه في مرضها ؟ قال : " بل تهبه له ، فتجوز هبتها له ، ويحسب ( 2 ) ذلك من ثلثها إن كانت تركت شيئا " ( 3 ) .
وصحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام : ما للرجل من ماله عند موته ؟ قال : " الثلث ، والثلث كثير " ( 4 ) .
وصحيحة يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يموت ، ما له من ماله ؟ قال : " له ثلث ماله ، وللمرأة أيضا " ( 5 ) .
ورواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " للرجل عند موته ثلث ماله ، وإن لم يوص فليس على الورثة إمضاؤه " ( 6 ) .
هذا ما وقفت عليه من روايات هذا القول .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن ترجيح أخبار القول الأول يظهر من وجوه :
أحدها : اعتضاد تلك الأخبار بظاهر ( القرآن ) ( 7 ) كما عرفت آنفا .
وثانيها : أنها مخالفة للعامة ، كما نبّه عليه كثير من أصحابنا - رضوان اللَّه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 9 : 201 / 803 ، وسائل الشيعة 19 : 301 ، كتاب الوصايا ، ب 17 ، ح 16 .
( 2 ) في " ح " : ويجب ، وفي تهذيب الأحكام : ويحتسب .
( 3 ) تهذيب الأحكام 9 : 195 / 783 ، وسائل الشيعة 19 : 278 ، كتاب الوصايا ، ب 11 ، ح 11 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 9 : 242 / 940 ، وسائل الشيعة 19 : 274 ، كتاب الوصايا ، ب 10 ، ح 8 .
( 5 ) الكافي 7 : 11 / 3 ، باب ما للإنسان أن يوصي . ، الفقيه 4 : 136 / 473 ، وسائل الشيعة 19 : 272 ، كتاب الوصايا ، ب 10 ، ح 2 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 9 : 242 / 939 ، وسائل الشيعة 19 : 273 ، كتاب الوصايا ، ب 10 ، ح 7 .
( 7 ) النساء : 4 .