عنهم قال : ( وهو مشكل ) ( 1 ) . والظاهر أنه إشارة إلى ما ذكرناه .
ومنها ما دلّ على أن للأب أن يحجّ من مال ابنه الصغير ، كما ورد في صحيحة سعيد بن يسار ( 2 ) . وبذلك قال الشيخان ( 3 ) وأتباعهما ( 4 ) . وما تأوّله به بعضهم من أن ذلك على جهة القرض ينافيه التعليل الذي في آخر الخبر من قوله : " إن مال الولد لوالده ( 5 ) " . ومع تسليم القرض أيضا - كما تأوّلوا به الخبر - فوجه المصلحة للصغير غير حاصلة أيضا .
ومنها الأخبار المستفيضة الدالة على أن للولي أن يعفو عن بعض المهر ، بل كلَّه - كما رواه العياشي ( 6 ) في تفسيره ( 7 ) - متى وقع الطلاق قبل الدخول ، فإنها شاملة بعمومها للصغيرة إذا زوّجها الولي بلا ريب ولا خلاف . ووجه المصلحة في ذلك غير ظاهر ، بل الظاهر إنّما هو المفسدة .
إلى غير ذلك من المواضع التي يقف عليها المتتبّع ، واللَّه العالم بحقائق أحكامه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : 5 : 19 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 6 : 345 / 967 ، الاستبصار 3 : 50 / 165 .
( 3 ) المقنعة : 612 ، النهاية : 204 .
( 4 ) المهذّب 1 : 349 ، نهاية الإحكام 2 : 533 .
( 5 ) في المصدر : للوالد .
( 6 ) تفسير العياشي 1 : 144 - 145 / 406 ، 410 ، 412 .
( 7 ) كما رواه العياشي في تفسيره ، متعلَّق بالعفو عن المهر كلَّه ؛ فإنه لم يوجد إلَّا في روايات هذا الكتاب . منه رحمه اللَّه ، ( هامش " ح " ) .
( 8 ) بحقائق أحكامه ، ليس في " ح " .