53 درّة نجفيّة في معنى قوله عليه السّلام : إن أصحاب الكهف كانوا صيارفة
روى الصدوق - عطَّر اللَّه مرقده - في كتاب ( من لا يحضره الفقيه ) بسنده إلى سدير الصيرفي قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : حديث بلغني عن الحسن البصري ، فإن كان حقا فإنا للَّه وإنّا إليه راجعون . فقال : " وما هو ؟ " . قلت : بلغني أن الحسن يقول :
لو غلى دماغه من حرّ الشمس ما استظلّ بحائط صيرفي ، ولو تغرث كبده عطشا لم يستسق من دار صيرفي ماء . وهو عملي وتجارتي وعليه نبت لحمي ودمي ، ومنه حجّي وعمرتي ؟ قال : فجلس عليه السّلام ، فقال : " كذب الحسن ( 1 ) ، خذ سواء وأعط سواء ، [ فإذا ] ( 2 ) حضرت الصلاة فدع ما بيدك وانهض إلى الصلاة . أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة ؟ " . يعني صيارفة الكلام ، ولم يعن صيارفة الدراهم ( 3 ) .
وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " ويل لتجار امّتي من ( لا والله ) و ( بلى والله ) ، وويل لصياغ امّتي من اليوم وغد " ( 4 ) انتهى .
أقول : هذا الخبر من مشكلات الأخبار ومعضلات الآثار وقد اضطربت في
هامش
( 1 ) كذب الحسن ، من " ح " والمصدر .
( 2 ) من المصدر ، وفي النسختين وإذا .
( 3 ) الفقيه 3 : 96 / 370 .
( 4 ) الفقيه 3 : 97 / 371 ، وفيه : صناع ، بدل : صياغ .