في بعض ، أو عدم التكليف كما في آخر ، أو عدم التأثير كما في ثالث ( 1 ) .
ومفهوم الخبر مؤاخذة من تقدّم من الأمم بذلك ، كما يعطيه تمدّحه صلَّى اللَّه عليه وآله بذلك وتخصيص الرفع بأمته لأجله - صلوات اللَّه عليه وآله - كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى إيضاحه .
ونحن نتكلم في الخبر على كلّ من هذه التسعة
بما يوجب مزيد الإيضاح له والبيان ، ويجعله في قالب العيان ، فنقول وبه سبحانه التوفيق لبلوغ المأمول :
الأوّل والثاني : الخطأ والنسيان
ولا ريب في رفع المؤاخذة بهما ، في قوله ( 2 ) سبحانه * ( رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا ) * ( 3 ) وقوله عزّ وجلّ * ( ولَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِه ولكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ) * ( 4 ) . وانتفاء الإثم والمؤاخذة فيهما ( 5 ) لا ينافي ترتب بعض الأحكام عليهما ، كالضمان في خطأ الطبيب ، والديّة والكفارة في قتل الخطأ ، وإعادة الصلاة لنسيان ركن ، وسجود السهو ، وتدارك بعض الواجبات المنسيّة ونحو ذلك .
الثالث : الإكراه
ويدلّ عليه أيضا قوله عزّ وجلّ * ( إِلَّا مَنْ أُكْرِه وقَلْبُه مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ ) * ( 6 ) .
والمراد به ما هو أعمّ من ( 7 ) أن يكون في أصول الدين أو فروعه ، وأن يبلغ الوعيد حد القتل أو غيره ممّا لا يتحمّل عادة . وكيف كان ، فهو مخصوص بما إذا لم يتعلَّق بالدماء بأن يكون على قتل مؤمن ؛ فإنه لا تقيّة في الدماء .
هامش
( 1 ) انظر مرآة العقول 11 : 387 .
( 2 ) في " ح " : لقوله ، بدل : في قوله .
( 3 ) البقرة : 286 .
( 4 ) الأحزاب : 5 .
( 5 ) من " ح " ، وفي " ق " : عليهما .
( 6 ) النحل : 106 .
( 7 ) سقط في " ح " .