ركعة ففعلها واستحسنه عليه السّلام « 1 » مع عدم العلم والشريعة السمحة السهلة تقتضيه .
وما وقع في أوائل الإسلام من فعله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مع الكفار من الاكتفاء بمجرد قولهم بالشهادة « 2 » . وكذا فعل الأئمَّة عليهم السّلام مع من قال بهم بما يفيد اليقين ، فتأمل . . .
واحتط ) « 3 » انتهى .
وقال تلميذه السيّد السند قدّس سرّه في ( المدارك ) بعد أن نقل شطرا من ذلك : ( وهو في غاية الجودة ) « 4 » انتهى .
أقول : ويؤيد ما ذكره رحمه اللَّه من الاكتفاء بمطابقة الحكم واقعا ، وإن لم يكن عن علم ومعرفة ، رواية عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : جاء رجل يلبّي ، حتى دخل المسجد الحرام وهو يلبّي وعليه قميصه ، فوثب إليه الناس من أصحاب أبي حنيفة ، فقالوا : شق قميصك وأخرجه من رجليك ؛ فإن عليك بدنة ، وعليك الحج من قابل ، وحجّك فاسد . فطلع أبو عبد اللَّه عليه السّلام ، فقام على باب المسجد ، فكبّر واستقبل الكعبة ، فدنا الرجل من أبي عبد اللَّه عليه السّلام وهو ينتف شعره ، ويضرب وجهه ، فقال له أبو عبد اللَّه : « اسكن يا عبد اللَّه » .
فلمّا كلَّمه وكان الرجل عجميا ، فقال أبو عبد اللَّه : « ما تقول ؟ » . قال : كنت رجلا أعمل بيدي ، فاجتمعت لي نفقة ، فجئت أحجّ ، لم أسأل أحدا عن شيء ، فأفتوني هؤلاء أن أشقّ قميصي وأنزعه من قبل رجليّ ؛ وأن حجّي فاسد ، وأن عليّ بدنة .
فقال عليه السّلام له : « متى لبست قميصك ؟ أبعد ما لبيت أم قبل ؟ » . قال : قبل أن البيّ .
هامش
« 1 » تهذيب الأحكام 2 : 181 / 726 ، الاستبصار 1 : 371 / 1411 ، وسائل الشيعة 8 : 199 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 3 ، ح 3 .
« 2 » انظر مثلا : تفسير القمي 1 : 176 ، بحار الأنوار 21 : 11 / 6 .
« 3 » مجمع الفائدة والبرهان 2 : 54 - 55 .
« 4 » مدارك الأحكام 3 : 101 - 102 ، وفيه : ولا بأس به .