غارسها رب التقى يوسف
أطعم من أثمارها كل حين « 1 »
وقد ذكرنا في كراماته منقبتين له ولكتاب ( الحدائق ) هذا : الأولى أنه سبب قربه للحسين عليه السّلام ، والثانية أمر الحجّة عليه السّلام بالرجوع إليه .
والده رحمه اللَّه
كان رحمه اللَّه عالما مجتهدا فاضلا ، ونحن نكتفي بمختصر من ترجمته ذكرها ولده المترجم في ( لؤلؤة البحرين ) ، قال رحمه اللَّه : المحقّق الأمجد ، العالم الأوحد ، الشيخ أحمد ابن الشيخ إبراهيم ، قرأ في أوّل عمره على الشيخ أحمد بن إبراهيم المقابي ، ثم بعد ذلك انتقل إلى الشيخ محمّد بن يوسف ، ثم إلى الشيخ سليمان الماحوزي .
وكان رحمه اللَّه عالما مجتهدا فاضلا حليما . حضر عنده في درس خطبة ( الكافي ) ثلَّة من العلماء منهم الشيخ علي ابن الشيخ عبد الصمد الأصبعي رحمه اللَّه . وكان لا يغضب ولا يغتاظ ممّن يناقشه ، ومن لطائف درسه أنه وصل إلى عبارة : ( احتجب بغير حجاب محجوب ) « 2 » من الخطبة ، فوقع البحث فيها مع الشيخ علي المذكور حتى صلاة الظهر ، وبعد صلاة الظهر أعاد الشيخ علي البحث فاستمرّ حتى صلاة المغرب ، كل ذلك وهما ينتقلان من مسألة إلى مسألة ، ومن بحث إلى بحث .
قال عنه الشيخ عبد اللَّه بن صالح السماهيجي : ( ماهر في أكثر العلوم لا سيما العقلية والرياضية ، وهو فقيه مجتهد محدّث ، وكان إمام جمعة وجماعة ) .
له جملة من المصنفات منها رسالة في بيان القول بحياة الأموات بعد الموت ، رسالة في الجوهر والعرض ، رسالة في الجزء الذي لا يتجزأ ، أجوبة مسائل السيد يحيى الأحسائي ، وغيرها كثير .
توفي رحمه اللَّه في القطيف بعد هجرته إليها إثر فتنة الخوارج واستيلائهم على
هامش
« 1 » أنوار البدرين : 175 / 88 .
« 2 » الكافي 1 : 2 .