الثالثة : لا يمنع الزوال والشيلم والقصل في الحنطة من التماثل إذا لم يزد عن العادة ، وكذا الشمع في العسل ، والماء في الخل والخبز والطبيخ . الرابعة : يجري الربا في الطين الأرمني ، وأمّا الخراساني المأكول فبيعه للأكل حرام ، باعه بجنسه أو غيره ، متماثلًا أو متفاضلًا ، ولغير الأكل جائز ، فإن قضت العادة بكيله أو وزنه كان ربويّاً ، وإلَّا فلا ، وأطلق الشيخ ( 1 ) والقاضي ( 2 ) تحريم بيع الطين المأكول . الخامسة : لا يجري الربا في الماء وإن وزن أو كيل ، لعدم اشتراطهما في صحّة بيعه نقداً ، ولو أسلف ماء في ماء إلى أجل احتمل أن يكون ربويّاً ، لاشتراط الوزن حينئذٍ في المسلم فيه ، وكذا الحجارة والتراب والحطب ، ولا عبرة ببيع الحطب وزناً في بعض البلدان ، لأنّ الوزن غير شرط في صحّته .
درس 261
قال الصادق عليه السَّلام ( 3 ) : لا ربا إلَّا فيما يكال أو يوزن . والمعتبر بالكيل والوزن في عهد النبيّ صلَّى الله عليه وآله ، فما علم ذلك فيه اتبع وجرى فيه الربا وإن تغيّر حاله بعد . ولا فرق بين أن يكون ذلك في بلده عليه السَّلام أو في بلد آخر إذا أقرّ أهله عليه ، وما لم يعلم حاله يتبع حالة البلدان ، فإن اختلف فالأقرب أنّ لكلّ بلد ما يغلب فيه ، مصيراً إلى العرف الخاصّ عند تعذّر العامّ ، وغلب الشيخان ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) وسلار ( 6 ) جانب