يبلغ ما سمّي له في الذكر الحكيم ، فالعالم بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعته والعالم بهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرّة . وقال عليه السلام ( 1 ) : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فإنّ موسى بن عمران عليه السلام خرج يقتبس نارا لأهله فكلَّمه الله ورجع نبيّا ، وخرجت ملكة سبإ فأسلمت مع سليمان عليه السلام ، وخرج سحرة فرعون يطلبون العزّ لفرعون فرجعوا مؤمنين . وقال الصادق عليه السلام ( 2 ) : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : ما من نفقة أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من نفقة قصد ، ويبغض الإسراف ، إلَّا في الحجّ والعمرة ، فرحم الله مؤمنا كسب طيّبا وأنفق قصدا وقدّم فضلا .
درس 231
أحدهما : ما حرم لعينه كالغناء فيحرم فعله وتعلَّمه وتعليمه واستماعه والتكسّب به ، إلَّا غناء العرس إذا لم يدخل الرجال على المرأة ولم يتكلَّم بالباطل ولم تلعب بالملاهي ، وكرّهه القاضي ( 3 ) ، وحرّمه ابن إدريس ( 4 ) والفاضل في التذكرة ( 5 ) ، والإباحة أصحّ طريقا وأخصّ دلالة ، والنياحة