ولو ادّعى بعد البيع أنّه كان غاصباً ، وأنّ العين انتقلت إليه الآن سمعت بيّنته إذا لم يتقدّم منه دعوى الملكيّة ، وفي الجناية على الدابّة الأرش ، وفي الخلاف ( 1 ) في عينها نصف القيمة وفيهما القيمة . وكذا كلّ ما فيه اثنان ، للرواية ( 2 ) والإجماع ، ويمكن هنا وجوب أكثر الأمرين في العين وما فيه النصف . ومركوب القاضي كغيره وإن صيّره أبتر ، لعدم النظر إلى خصوصيّة المنتفع . وكذا لو أتلف وثيقة بمال أو خفّاً لا يصلح إلَّا لواحد .
لو غصب ما ينقصه التفريق فتلف أحدهما ضمن قيمته ونقص الآخر . ولو زرع الأرض فالزرع له وعليه الأُجرة ، وقال ابن الجنيد ( 3 ) : يدفع إليه المالك نفقته على الزرع والبناء وهو له ، ورواه عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله ( 4 ) ، ورواه الشيخ ( 5 ) أيضاً في بعض أماليه . ولو نقصت الأرض بترك الزرع كأرض البصرة ضمن ، ولو زرع ضمن الأُجرة . ولو استعمل الثوب فنقصت عينه اجتمعت عليه الأُجرة والأرش على الأقرب ، ويحتمل ضمان أكثر الأمرين ، لأنّهما وجبا بسبب واحد ، كما لو اكترى ثوباً ليلبسه فنقص باللبس . ولو غصب طفلًا حتى كبر ( 6 ) أو شاباً فشاخ أو جارية ناهداً فسقط ثدياها ، ضمن الأرش إن حصل نقص ، وإن كان من ضرورات البقاء ، كما أنّه يضمنه لو مات وإن كان متحقّق الوقوع . ولا يضمن من الصفات ما لا تزيد به القيمة كالسمن المفرط .