تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة حول نهج البلاغة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠

المنتهى بن أبي زيد ، ويروي ابن شهرآشوب عن ولده السيد المنتهى المذكور . وسيجئ بعض ما يتعلَّق بترجمته في ترجمة ولده المشار إليه . وقد مرّ السيد زين الدين عبد اللَّه بن علي في كلام الشيخ منتجب الدين ، ونحن أو مأنا إلى احتمال اتحاده مع هذا السيد ، فلاحظ » ( 1 ) . كلّ من تأخّر عن الأفندي اعتمد على كلامه في تعيين شخصية أبي زيد ، منهم النوري في المستدرك ( 2 ) ، وشيخنا العلامة في النابس ( 3 ) ، وشيخنا المرعشي في الإجازة الكبيرة ( 4 ) ، وكذلك شيخنا الشهرستاني في الإجازة العلويّة ( 5 ) . وفي ما ذكره الأفندي مواقع للنظر : الأول : ان ضبط ( الكحي ) بالحاء المهملة تصحيف ، بل الكلمة بالجيم المعجمة نسبة إلى ( كجّة ) ، وهي كما قال ياقوت : « كجّة بالفتح ثم التشديد مدينة يقال لها : كلار بطبرستان ، وقيل : ولاية رويان » ( 6 ) . الثاني : ان كلمة ( الكيابكي ) تخفيف لعلمين مع ياء النسبة وأصلها ( كيابياي ) ، وقد صرح قدّس سرّه بأنّ ( كيابيا ) بالفارسية تعني ( من بيده الأمور ) . قال الأفندي في ترجمة السيد حسن كيا بن القاسم بن محمد الحسيني ما لفظه : « وكيا - على المشهور - لغة فارسية بمعنى الكبير والرئيس ، وفي بعض تفاسير كتاب المثنوي للمولوي : أن كيا بمعنى بزرگوار بالفارسية ، وظني أنه من لغات أهل جيلان وطبرستان ومن في جوارهم من أهل البلاد ، وذلك كما يقال بينهم من الأسامي : كاركيا ، بزرگ اميد ، ويؤيد كونه من لغة الفرس : أنه يقال في عرف الفرس : ان فلانا كيابيا لفلان ، يعني أن بيده أموره . ولعل الكها - ويقال : الكيا ، بالياء المثناة التحتانية - أيضا كما هو المتداول بين أهل الروم الآن ، وقد عربّه أعراب هذا العصر بالكي ، هو أيضا بهذا المعنى ،

هامش
( 1 ) رياض العلماء 3 : 229 ، طبعة سنة 1401 ه‍ .
( 2 ) مستدرك الوسائل 21 : 91 ، ط / سنة 1416 ه‍
( 3 ) النابس : 108 .
( 4 ) الإجازة الكبيرة : 396 .
( 5 ) الإجازة العلويّة : 94 .
( 6 ) معجم البلدان 4 : 438 .