واستفاضت أنباؤه في توسّع ملك بني أمية وبني العباس ، وخبره بمقتل الحسين في كربلاء » ( 1 ) .
الشبهة الثامنة - العلاقة بين الإنشاء والقلم
قال احسان عباس : « ومن قرأ الخطب التي ثبتت نسبتها للإمام عليّ ، استطاع أن يميّزها بأسلوب قائم على الإيجاز الشديد والقوّة المتدافعة والحدّة المنفعلة ، ووجد فيها استئنافا كثيرا ، وتقطَّعا لا يطول معه أمد النّفس ، وتلويحا يلحق كثيرا من أقواله بالأمثال الموجزة ، بينما يجد في نوع آخر من الخطب تسلسلا منطقيا قائما على العلاقة بين الإنشاء والقلم ، وترابطا بين أجزاء الجملة ، وإكثارا من الاستعارات ، وطولا في الكلّ والجزء لا يتلاءم وطبيعة الرواية الشفوية ، مما يجعلنا نخالف ابن أبي الحديد في أن النهج نسق واحد ونفس واحد » ( 2 ) . ونقف معه في نقطتين ، أولا : في فهمه كلام ابن أبي الحديد : فقد مثّل ابن أبي الحديد نظم النهج في منبعه ومنهجه وأسلوبه بالقرآن الذي أوله كأوسطه وأوسطه كآخره ، وهذا لا يعني توافق الأول والأوسط بالطول والقصر والإيجاز والتفصيل وما شابه ، فإنّ السور القصار تختلف عن السور الطوال في كل ذلك ، ولكنه تنظير بوحدة القرآن منبعا ومنهجا وأسلوبا وغاية .