تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة حول نهج البلاغة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

المقطع الثاني عشر في تسمية الكتاب قال الرضي : « ورأيت من بعد تسمية هذا الكتاب بنهج البلاغة ، إذ كان يفتح للناظر فيه أبوابها ويقرّب عليه طلابها ، وفيه حاجة العالم والمتعلَّم ، وبغية البليغ والزاهد ويمضي في أثنائه من عجيب الكلام في التوحيد والعدل ، وتنزيه اللَّه سبحانه عن شبه الخلق ، ما هو بلال كلّ غلَّة ، وشفاء كلّ علَّة ، وجلاء كلّ شبهة ، ومن اللَّه تعالى أستمدّ التوفيق والعصمة ، وأتنجّز التسديد والمعونة ، واستعيذه من خطأ الجنان قبل خطأ اللسان ، ومن زلَّة الكلم قبل زلَّة القدم ، وهو حسبي ونعم الوكيل » . وكلامه رحمه اللَّه واضح صريح في تسمية الكتاب ، والسبب الذي من أجله جمع المأثورات عنه عليه السّلام من الخطب والرسائل والحكم ، وما أصدق الشيخ محمد عبده رحمه اللَّه في قوله : « ولا أعلم اسما أليق بالدلالة على معناه منه ، وليس في وسعي أن أصف هذا الكتاب بأزيد ممّا وقفت عليها ، وظني انه اقتبس ذلك مما دلّ عليه اسمه ، ولا أن آتي بشيء في بيان مزيّته فوق ما أتى به صاحب الاختيار كما ستراه » ( 1 ) . ولكن في معجم المطبوعات أنّه سمّاه : « نهج البلاغة ومشرع الفصاحة » ( 2 ) ولكن لم تعرف هذه الزيادة في مصدر من المصادر التي بأيدينا ، ولعله اخذه من وصف الشريف الرضي الإمام علي عليه السّلام بقوله : هو « مشرع الفصاحة ومنشأ البلاغة » في خطبة الكتاب . وكتاب نهج البلاغة ككلّ كتب التراث - فيه اختلاف النسخ التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار ، قال شيخنا العلامة : « وهناك اختلافات طفيفة في ترتيب خطبها في النسخ القديمة ، فمثلا : 1 - ترتيب الخطب في نسخة ابن أبي الحديد التي رتّب عليها شرحه يطابق

هامش
( 1 ) مقدمة شرح محمد عبده .
( 2 ) معجم المطبوعات : 1124 .
دراسة حول نهج البلاغة — صفحة 216 | محمد حسين الحسيني الجلالي