تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة حول نهج البلاغة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
أكذا المنون تقنطر الأبطالا أكذا الزمان يضعضع الأجبالا

( 1 ) ومنهم : إبراهيم الصابي ( ت / 384 ) ، الذي رثاه بقصيدة مطلعها :

أعلمت من حملوا على الأعواد أرأيت كيف خبا ضياء النادي

( 2 ) ومنهم : أبا منصور المرزبان الشيرازي ( ت / 383 ) ، الذي رثاه بقصيدة مطلعها :

أي دموع عليك لم تصب وأيّ قلب عليك لم يجب

( 3 ) ومنهم : الشيخ يوسف بن الحسن بن عبد اللَّه السيرافي النحوي ( ت / 385 ) ، الذي رثاه بقصيدة مطلعها :

يا يوسف ابن أبي سعيد دعوة أوحى إليك بها ضمير موجع

( 4 ) ومنهم : الحسين بن أحمد بن الحجّاج ( ت / 391 ) ، الذي رثاه على البديهة بقوله :

نعوه على ظنّ قلبي به فللَّه ماذا نعى الناعيان

( 5 ) ومنهم شيخه عثمان بن جنّي ( ت / 392 ) ، الذي رثاه بقصيدة مطلعها :

ألَّا يالقومي للخطوب الطوارق وللعظم يرمي كلّ يوم بعارق

( 6 ) ويظهر أنّ أكثر هؤلاء صداقة الصابي من أعلام الكتّاب الذي توثّقت صداقته مع الشريف ، وتبادلت القصائد بينهما على أساس المودّة للأدب العربي الأصيل الممتدّ من همومهما وآمالهما ، ولعل أصدق وصف عن وفاء الرضي ما ذكره في آخر قصيدة الصابي التي نظمها قبل 12 يوما من وفاته ، منها :

من مبلغ له أبا إسحاق مألكة عن حنو قلب سائم السر والعلن جرى الوداد له منّي وإن بعدت منا العلائق مجرى الماء في الغصن مسوّد قصب الأقلام نال بها نيل المحمّر أطراف القنا اللَّدن ضلَّوا وراءك حتى قال قائلهم ماذا الضلال وذا يجري على السنن
هامش
( 1 ) ديوان الشريف الرضي 2 : 201 - 209 .
( 2 ) ديوان الشريف الرضي 1 : 381 - 386 .
( 3 ) ديوان الشريف الرضي 1 : 151 - 154 .
( 4 ) ديوان الشريف الرضي 1 : 644 - 645 .
( 5 ) ديوان الشريف الرضي 2 : 441 - 442 .
( 6 ) ديوان الشريف الرضي 2 : 63 - 67 .