وكان يكنى أبا الحسن ، والخاص أبا محمد ( 1 ) .
وكان يلقب بالرضا ، والصابر ، والوفي ، ونور الهدى ، وسراج الله ، والفاضل ،
وقرة عين المؤمنين ، ومكيد الملحدين ( 2 ) .
وكانت نقش خاتمه : العزة لله ( 3 ) .
وبابه : عمر بن الفرات
وقيل : كان الرضا ( عليه السلام ) أشبه الناس برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكل من رأى رسول الله
في المنام رآه على صورته .
فصل
في ذكر شئ من أخبار الرضا ( عليه السلام )
الإمام الرضا ( عليه السلام ) / بعض أخباره
روى جماعة من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) أنه قال : لما أردت الخروج من المدينة
إلى خراسان جمعت عيالي فأمرتهم أن يبكوا علي حتى أسمع بكاءهم ، ثم فرقت
فيهم اثنى عشر ألف دينار ، ثم قلت لهم : إني لا أرجع إلى عيالي أبدا ، ثم أخذت
أبا جعفر فأدخلته المسجد ووضعت يده على حافة القبر وألصقته به واستحفظته
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فالتفت إلي أبو جعفر فقال لي : بأبي أنت والله تذهب إلى الله .
وأمرت جميع وكلائي وحشمي له بالسمع والطاعة وترك مخالفته وعرفتهم أنه
القيم مقامي ( 4 ) .
وشخص على طريق البصرة إلى خراسان ، واستقبله المأمون وأعظمه وأكرمه
وقال له : ما عزم عليه في أمره . فقال له : إن هذا أمر ليس بكائن إلا بعد خروج
السفياني فألح عليه فامتنع ، ثم أقسم عليه ، فأبر قسمه ، وعقد له الأمر ، وجلس مع
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : ص 183 .
( 2 ) دلائل الإمامة : ص 183 .
( 3 ) دلائل الإمامة : ص 184 .
( 4 ) إلى هنا في عيون أخبار الرضا : ج 2 ص 219 .