" الشيخ جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي العاملي : كان فاضلا ، فقيها ،
عابدا ، له كتب منها : كتاب الأربعين في فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عندنا منه
نسخة . يروي عن المحقق جعفر بن الحسن بن سعيد ، وعن ابن طاووس " ( 1 ) .
وقال الميرزا عبد الله الأفندي الإصبهاني في رياض العلماء :
" الشيخ الفقيه جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي العاملي المشغري كان
من أجلة فقهاء تلامذة المحقق والسيد ابن طاووس أيضا " ( 2 ) .
منزلته العلمية :
لم يترك المترجم له أثرا فقهيا ، ومع ذلك فقد عبر عنه جل من ترجم له بأنه
كان فقيها بالإضافة إلى كونه محدثا ، كالحر العاملي صاحب الوسائل وصاحب
رياض العلماء وغيرهما .
وقد نقل الشهيد في ذكرى الشيعة في مسألة الجمع بين الصلاتين ما نصه :
" وأورد على المحقق نجم الدين تلميذه جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي
المشغري ، وكان أيضا تلميذ السيد ابن طاووس أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يجمع بين
الصلاتين فلا حاجة إلى الأذان الثاني إذ هو للإعلام وللخبر المتضمن أنه عند
الجمع بين الصلاتين وإن كان قد يفرق فلم ندبتم إلى الجمع وجعلتموه أفضل ؟
فأجابه المحقق أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يجمع تارة ويفرق أخرى ، ثم ذكر الروايات كما
ذكرنا - يعني في الذكرى - وقال : إنما استحببنا في الوقت الواحد إذا أتى بالنوافل
والفريضتين فيه لأنه مبادرة إلى تفريغ الذمة من الفرض حيث ثبت دخول
وقت الصلاة ، ثم ذكر خبر عمر بن حريث عن الصادق ( عليه السلام ) وسألته عن صلاة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : كان رسول الله يصلي ثماني ركعات الزوال ثم يصلي أربعا
للأولى وثماني بعدها وأربعا العصر وثلاثا المغرب وأربعا بعدها والعشاء أربعا
وثماني الليل وثلاثا الوتر وركعتي الفجر والغداة ركعتين " . ( 3 )
هامش
( 1 ) أمل الآمل : ج 1 ص 190 .
( 2 ) رياض العلماء : ج 5 ص 389 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 119 س 21 - 25 .