أظهركم ( 1 ) ، شرائعه واضحة ، وزواجره وأوامره لائحة ، رغبة عنه إلى ما سواه ( 2 )
* ( بئس للظالمين بدلا ) * ( 3 ) * ( ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في
الآخرة من الخاسرين ) * ( 4 ) . هذا ولم تلبثوا بعد أختها إلا ريث سكوتي حتى نفر
نهادها ( 5 ) ، وسلس قيادها ( 6 ) ، يسرون حسوا في ارتغاء ( 7 ) ، ونصبر منكم على مثل
حز المدى ( 8 ) ، وأنتم الآن تزعمون أن لا إرث لنا ، كأنكم لم تسمعوا الله يقول :
* ( وورث سليمان داود ) * ( 9 ) وبعض خبر زكريا حيث يقول : * ( فهب لي من لدنك
وليا * يرثني ) * ( 10 ) ويزعم زعيمكم أن النبوة والخلافة لا تجتمع لأحد خلافا على
الله تعالى إذ يقول لنبيه داود ( عليه السلام ) : * ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض ) * ( 11 ) ثم
جعل ابنه وارثه وجمع فيهما النبوة والخلافة ، وقال تعالى : * ( يوصيكم الله في
أولادكم ) * ( 12 ) وقال عز وجل : * ( إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين ) * ( 13 )
وقال تعالى : * ( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ) * ( 14 ) وأنت تزعم أن لا إرث
هامش
( 1 ) فلان بين أظهر قوم وبين ظهرانيهم أي مقيم بينهم محفوف من جانبيه أو من جوانبه بهم .
( 2 ) في نسخة البحار : أرغبه عنه تريدون .
( 3 ) الكهف : 50 .
( 4 ) آل عمران : 85 .
( 5 ) وفي نسخة البحار : ثم لم تلبثوا إلا ريث أن تسكن نفرتها والمعنى : لم تصبروا إلى ذهاب
أثر تلك المصيبة . ونفرت الدابة : ذهابها وعدم انقيادها .
( 6 ) السلس بكسر اللام : السهل اللين المنقاد . والقياد بالكسر : ما يقاد به الدابة من خيل وغيره .
( 7 ) الإسرار : ضد الإعلان . والحسو بفتح الحاء وسكون السين المهملتين : شرب المرق وغيره
شيئا بعد شئ . والارتغاء : شرب الرغوة وهو زبد اللبن . وفي المثل : " يسر حسوا في ارتغاء "
يضرب لمن يظهر أمرا ويريد غيره .
( 8 ) الحز بفتح الحاء المهملة : القطع أو قطع الشئ من غير إبانة . والمدى بالضم : جمع مدية
وهي السكين والشفرة .
( 9 ) النمل : 16 .
( 10 ) مريم : 5 و 6 .
( 11 ) ص : 26 .
( 12 ) النساء : 11 .
( 13 ) البقرة : 180 .
( 14 ) النساء : 1 .