يملك الشرق والغرب ، ونبيا في الناس ( 1 ) .
وذكر الماوردي أن عبد المطلب رأى في منامه أيضا كأنه خرج من ظهره
سلسلة [ لها ] ( 2 ) أربعة أطراف : طرف قد أخذ المغرب ، وطرف قد أخذ المشرق ،
وطرف لحق بأعنان السماء ، وطرف لحق بثرى الأرض . فبينما هو يتعجب إذ
التفت الأنوار فصارت شجرة خضراء مجتمعة الأغصان ، متدلية الأثمار ، كثيرة
الأوراق ، قد أخذ أغصانها أقطار الأرض في الطول والعرض ، ولها نور قد أخذ
الخافقين ، وكأ ني قد جلست تحت الشجرة ، وبإزائي شخصان بهيان ، وهما نوح
وإبراهيم ( عليهما السلام ) ، قد استظلا بها فقص ذلك على كاهن ، ففسره بولادة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 )
وفي رامش أفزاي ( 4 ) : إن عبد المطلب عاش مائة وأربعين سنة ، فأعطاه
شخص مهيب ضغث ريحان وقال له : شمه ، فلما شمه مات ، وكان الشيخ ملك
الموت ( عليه السلام ) . وكان يفتي على ملة إبراهيم ( عليه السلام ) .
وقال الشعبي : دخل عبد الله بن جعفر الطيار عليهما السلام على معاوية بن أبي
سفيان وعنده ابنه يزيد بن معاوية ، فجعل يزيد يعرض بعبد الله في كلامه وينسبه
إلى الشرف في غير مرضاة الله .
فقال عبد الله : إني لأرفع نفسي عن جوابك ، ولو صاحب السرير كلمني
لأجبته .
فقال معاوية : يا عبد الله بن جعفر كأنك تظن أنك أشرف منه .
فقال ابن جعفر : اي والله إني أشرف منه ومن أبيه وجده .
فقال معاوية : ما كنت أحسب أن أحدا في عصر حرب بن أمية أشرف منه .
فقال ابن جعفر : إن أشرف من حرب من غطاه بإنائه وأجاره بردائه .
هامش
( 1 ) في روضة الواعظين : ينبأ ، ج 1 ص 64 مجلس في مولد النبي ( ص ) ، المناقب لابن
شهرآشوب : ج 1 ص 23 .
( 2 ) بياض في الأصل .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 24 .
( 4 ) قال في الذريعة ج 10 ص 59 : هو كتاب للشيخ محمد بن الحسين المحتسب ، قال الشيخ
منتجب الدين أنه في عشر مجلدات . . ورامش في الفارسية بمعنى الطرب والعيش .