فقال : أنا ذاك .
فقالوا : لنا صخرة مذكورة في كتبنا عليها اسم ستة من الأنبياء ، وهو ذا نطلب
الصخرة فلا نجدها ، فإن كنت إماما وجدنا ( 1 ) الصخرة .
فقال علي ( عليه السلام ) : اتبعوني .
قال عبد الله بن خالد : فسار القوم خلف أمير المؤمنين إلى أن استبطن بهم البر ،
وإذا بجبل من رمل عظيم ، فقال ( عليه السلام ) : أيتها الريح أسفي الرمل عن الصخرة بحق
اسم الله الأعظم ، فما كان إلا ساعة حتى نسفت الرمل وظهرت الصخرة . فقال
علي ( عليه السلام ) : فهذه صخرتكم .
فقالوا : عليها اسم ستة من الأنبياء على ما سمعنا وقرأنا في كتبنا ، ولسنا نرى
عليها الأسماء !
فقال ( عليه السلام ) : الأسماء التي عليها هي على وجهها الذي على الأرض فاقلبوها ،
فاعصوصبت عليها ألف رجل حضروا في هذا المكان فما قدروا على قلبها .
فقال ( عليه السلام ) : تنحوا عنها ، فمد يده إليها فقلبها ، فوجدوا عليها اسم ستة أنبياء
أصحاب الشرائع : آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم أفضل
الصلاة والسلام .
فقال النفر اليهود : نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأنك
أمير المؤمنين وسيد الوصيين وحجة الله في أرضه ، من عرفك سعد ونجا ، ومن
خالفك ضل وغوى والى الجحيم هوى ، جلت مناقبك عن التحديد وكثرت آثار
نعتك عن التعديد ( 2 ) .
ومن الكتاب المذكور : الحديث الثامن والثلاثون : حدثني الصدر الإمام
الكبير العالم صدر الدين نظام الاسلام سلطان العلماء أبو بكر محمد بن عبد اللطيف
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر : أوجدنا .
( 2 ) اليقين : ص 63 الباب السابع والثمانون نقلا عن كتاب الأربعين .