أحمد ، عن محمد بن علي عن فاطمة بنت الحسين ، عن أبيها وعمها الحسن بن
علي ( عليهما السلام ) ، قال ( 1 ) : أخبرنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : لما دخلت الجنة رأيت فيها شجرة تحمل الحلي والحلل أسفلها خيل بلق
وأوسطها حور العين وفي أعلاها الرضوان ، قلت : يا جبرائيل لمن هذه الشجرة ؟
قال : هذه لابن عمك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، إذا أمر الله الخليقة بالدخول
إلى الجنة يؤتى بشيعة علي حتى ينتهي بهم إلى هذه الشجرة فيلبسون الحلي
والحلل ويركبون الخيل البلق ، وينادي مناد : هؤلاء شيعة علي صبروا في الدنيا
على الأذى فحبوا ( 2 ) هذا اليوم ( 3 ) .
ومن روايات الخوارزمي أيضا : أنبأني مهذب الأئمة أبو المظفر عبد الملك بن
علي بن محمد الهمداني نزيل بغداد ، أخبرنا أبو القاسم بن أحمد بن عمر المقرئ ،
أخبرنا عاصم بن الحسين بن محمد ، أخبرنا عبد الواحد بن محمد بن عبد الله ،
أخبرنا أحمد بن سعيد ، حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين ، حدثنا خزيمة بن
ماهان المروزي ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن الأعمش عن سعيد بن جبير ، عن
ابن عباس ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يأتي على الناس يوم القيامة وقت ما فيه
راكب إلا نحن أربعة .
فقال العباس بن عبد المطلب : فداك أبي وأمي ومن هؤلاء الأربعة ؟
قال : أنا على البراق ، وأخي صالح على ناقة الله التي عقرها قومه ، وعمي
حمزة أسد الله على ناقتي العضباء ، وأخي علي بن أبي طالب على ناقة من نوق
الجنة مدبجة ( 4 ) الجنبين ، عليه حلتان خضراوتان من كسوة الرحمن ، على رأسه
تاج من نور ، لذلك التاج سبعون ألف ركن ، على كل ركن ياقوتة حمراء تضئ
للراكب مسير ثلاثة أيام ، وبيده لواء الحمد ينادي : لا إله إلا الله محمد رسول الله ،
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والظاهر : قالا .
( 2 ) يقال : حباه كذا وكذا : إذا أعطاه ، والحباء ، العطية .
( 3 ) مناقب الخوارزمي : ص 73 ح 52 .
( 4 ) المدبج : ما زين أطرافه بالديباج .