قال هشام : فإذا أقررت بذلك فهل تعلمون أن الله تعالى قال في كتابه * ( قل هل
يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر أولو الألباب ) * وقال * ( يرفع
الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) * وقال * ( إنما يخشى الله من
عباده العلماء ) * ؟
قال حفص : كذلك قال الله .
قال هشام : * ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى
فما لكم كيف تحكمون ) * فإذا أخبر الله أنه قد رفع عليا على أبي بكر درجات فلم
صار أبو بكر أولى بها منه ؟ ولم قدمتم أبا بكر عليه بعدما قد بين الله في كتابه ما بين ؟
قال حفص : لأن أهل الفضل والعلم قدموه .
فقال هشام : فقد نفى الله عنهم ما أثبته أنت لهم !
قال حفص : من أين قلت ؟
قال : ذلك لقول الله عز وجل : * ( إنما يتذكر أولو الألباب ) * وأولو الألباب أهل
العقل والفضل ، فلو كانوا كذلك لتفكروا وقدموا عليا ( عليه السلام ) . فسكت حفص .
* * *
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) / تسميته بإمرة المؤمنين في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فصل
في ذكر تسميته صلى الله عليه بإمرة المؤمنين على عهد
رسول الله من طريق العامة
من ذلك : ما أورده الحافظ بن أحمد بن موسى بن مردويه في كتاب المناقب
الذي صنفه ، وهو : حدثني عبد الله بن محمد بن زيد ، قال : حدثنا محمد بن أبي
يعلى ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى أبو علي الخزاز ،
قال : حدثنا مندل بن علي ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي
الله عنهما ، قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في صحن الدار وإذا رأسه في حجر دحية بن