قلب ) * ( 1 ) وأنا الذاكر ، يقول الله عز وجل : * ( الذين يذكرون الله قياما وقعودا ) * ( 2 )
ونحن أصحاب الأعراف أنا وعمي وأخي وابن عمي . والله فالق الحب والنوى
لا يلج النار لنا محب ، ولا يدخل الجنة لنا مبغض ، يقول الله عز وجل : * ( وعلى
الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ) * ( 3 ) وأنا الصهر ، يقول الله عز وجل : * ( وهو
الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ) * ( 4 ) وأنا الاذن الواعية ، يقول الله
عز وجل : * ( وتعيها اذن واعية ) * ( 5 ) وأنا السليم لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يقول الله عز وجل :
* ( ورجلا سلما لرجل ) * ( 6 ) ومن ولدي مهدي هذه الأمة .
ألا وقد جعلت محنتكم ، ببغضي يعرف المنافقون ، وبمحبتي امتحن الله
المؤمنين ، هذا عهد النبي الأمي إلي أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ،
وأنا صاحب لواء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الدنيا والآخرة ، ورسول الله فرطي وأنا فرط
شيعتي ، والله لا عطش لمحبي ، ولا خاف موالي ، أنا ولي المؤمنين والله وليي
بحسب محبي أن يحبوا ما أحب الله ، وبحسب مبغضي أن يبغضوا ما أحب الله .
ألا وأنه بلغني أن معاوية سبني ولعنني ، اللهم اشدد وطأك عليه ، وأنزل اللعنة
على المستحق ، آمين رب العالمين ، ورب إسماعيل ، وباعث إبراهيم ، إنك حميد
مجيد . ونزل عن أعواده ، فما عاد إليها حتى قتله ابن ملجم لعنه الله تعالى ( 7 ) .
وروي عن موسى بن المغيرة ، عن الضحاك بن مزاحم ، قال : ذكر علي ( عليه السلام )
عند ابن عباس بعد وفاته فقال : وا أسفاه على أبي الحسن ، مضى والله ما غير ،
ولا بدل ولا قصر ، ولا جمع ، ولا ضيع ، ولا آثر إلا الله . والله لقد كانت الدنيا أهون
عليه من شسع نعله ، ليث في الوغى ، بحر في المجالس ، حكيم في الحكماء ،
هيهات قد مضى إلى الدرجات العلى ( 8 ) .
هامش
( 1 ) ق : 36 .
( 2 ) آل عمران : 188 .
( 3 ) الأعراف : 44 .
( 4 ) الفرقان : 56 .
( 5 ) الحاقة : 12 .
( 6 ) الزمر : 30 .
( 7 ) معاني الأخبار : ص 58 .
( 8 ) بحار الأنوار : ج 41 ص 103 باب 107 ح 3 .