في نصرته أجمعوا أمرهم على أن لا يبايعوا بني هاشم ولا يشاوروهم
ولا يناكحوهم ، وكتبوا صحيفة بذلك ، ودخل بنو هاشم شعب أبي طالب ، وكانوا
أربعين رجلا مؤمنهم وكافرهم ، وكان حصار الشعب وكتبة الصحيفة أربع سنين ،
وقيل ثلاث سنين ، وقيل سنتين .
وتوفي أبو طالب بعد نبوته بتسع سنين وثمانية أشهر ، وذلك بعد خروجه من
الشعب بشهرين ( 1 ) .
وزعم الواقدي أنهم خرجوا من الشعب قبل الهجرة بثلاث سنين ، وفي هذه
السنة توفي أبو طالب وتوفيت خديجة بعده بستة أشهر ، وله ست وأربعون سنة
وثمانية أشهر وأربعة وعشرون يوما ( 2 ) .
ويقال : وهو ابن سبع وأربعون سنة وستة أشهر وأيام ( 3 ) .
أبو عبد الله بن مندة في كتاب المعرفة : إن وفاة خديجة بعد موت أبي طالب
بثلاثة أيام ، وسمي ذلك العام عام الحزن ( 4 ) .
ولبث عليه الصلاة والسلام بعدهما بمكة ثلاثة أشهر ، وأمر أصحابه بالهجرة
إلى الحبشة ، فخرج جماعة منهم بأهاليهم ، وخرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى الطائف فأقام فيه
شهرا ، وكان معه زيد بن الحارث ، ثم انصرف إلى مكة ومكث فيها سنة وستة أشهر
في جوار مطعم بن عدي ، وكان يدعو القبائل في المواسم ، وكانت بيعة العقبة
الأولى بمنى فبايعه ستة نفر من الخزرج وواحد من الأوس في خفية من قومهم
ألا يشركوا بالله شيئا ولا يسرقوا . . إلى آخرها . وهم جابر بن عبد الله ، وقطية ( 5 )
بن عامر بن حزام ، وعوف بن الحارث ، وحارثة بن ثعلبة ، ومرثد بن الأسد ،
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 173 .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 174 .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 174 .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 174 وفيه : ( أبو عبد الله ) مندة .
( 5 ) في نسخة المناقب : فطنة .