ومثال تنازع أكثر من عاملين أكثر من معمول ، ما روي عنه ( صلى الله عليه وآله ) : تسبحون وتحمدون دُبُرَ كل صلاة ثلاثاً وثلاثين ، وتكبرون أربعاً وثلاثين .
واختلف النحاة في العامل الذي يجب أن يعمل ، فالكوفيون يُعملون الأول لسبقه ، والبصريون يُعملون الأخير لقربه . وإن أعملتَ الأول أو الثاني أضمرتَ في الآخر ما يحتاج إليه من عوامل تناسب الجملة .
هذا ، وقد نبه النحاة على أنه ليس من التنازع قول امرئ القيس :
ولو أن ما أسعى لأدنى معيشةٍ * كفاني ولم أطلب ، قليلٌ من المال
وذلك لأن المعنى : كفاني قليلٌ من المال ، ولم أطلب الملك . وهو واضح .
* *