أما إذا قلت : ما تزال تأتينا فتحدثُنا ، فترفع المضارع ولا تنصبه ، لأن نفي النفي إثبات ، وكذا : ما تأتينا إلا فتحدثُنا ، لانتقاض النفي بإلا .
ه - . بعد فاء السببية المسبوقة بطلب بالفعل . والطلب يشمل الأمر كقوله :
يا ناق سيري عَنَقاً فسيحا * إلى سليمانَ فنستريحا
والنهي ، كقوله تعالى : وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى .
والتحضيض نحو : لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ .
والتمني نحو : يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ .
والترجي نحو : لَعَلِي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَوَاتِ فَأَطَّلِعَ .
والدعاء ، كقول الشاعر :
رب وفقني فلا أعدلَ عنْ * سُنن الساعينَ في خير سنن
والاستفهام ، كقول الشاعر :
هل تعرفون لُباناتي فأرجوَ أن * تقضي فيرتدُّ بعض الروح للجسد
والعرْض ، كقول الشاعر :
يا ابن الكرام ألا تدنُو فتبصرَ ما * قد حدثوك فما راءٍ كمن سمعا
وقال الكسائي لا يشترط في الطلب أن يكون بالفعل ، فقد يكون باسم الفعل ونحوه ، فتقول : نَزَالِ فنكرمَك ، وصَهْ فنُحدثَك .