الفصل الخامس : نواصب المضارع
نواصب المضارع أربعة : لَنْ وأَنْ وكَيْ وإِذَنْ . وتسمى أدوات ، وحروفاً .
الناصب الأول : لَن
وهي أداة نفيٍ واستقبال ، وقال الزمخشري إنها للنفي المؤبد ، ولا يصح ذلك ، لأن قولك : لن أقوم ، كقولك لا أقوم ، قد تقصد به أنك لا تقوم أبداً ، أو في بعض المستقبل .
وزعم ابن السراج أنها تستعمل للدعاء ، كقوله تعالى عن لسان نبيه موسى ( عليه السلام ) : قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَىَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ . قال إن معناه : فاجعلني لا أكون . والصحيح أنها نفي ومعاهدة منه لله تعالى أن لا يناصر مجرماً ، جزاءً بما أنعم عليه .
وقال الفراء أصلها لا ، فأبدلت ألفها نوناً . وقال الخليل إنها مركبة من لا وأن ، فحذفت الهمزة تخفيفاً والألف لالتقاء الساكنين . ولا دليل عندهما .