العطف
الباب الثالث من أبواب التوابع : العطف : وهو في اللغة إمالة الشئ نحو الغرض ، ويستعمل لازماً ، ومتعدياً بإلى وعلى وعن وغيرها ، ويختلف معناه ، لكن معنى الميل والإمالة ثابت فيه . تقول : عطف يده ، وعطف دابته ، وعطف قلبه ، وعطف نحو كذا ، أي مال واتجه .
وعرفه ابن هشام بأنه الرجوع إلى الشئ بعد الانصراف عنه ، لكن مصادر اللغة لم تذكر الانصراف ولا الرجوع ، إلا إذا قصد به الميل .
وسمي ردُّ كلمة أو جملة إلى أخرى عطفاً ، لأنه بمثابة إمالة المعطوف إلى المعطوف عليه .
عطف البيان
وسمي بذلك لأنه يفيد فائدة النعت في إيضاح متبوعه وتخصيصه ، ويجب أن يوافقه في التنكير ، والتذكير ، والإفراد ، وفروعهن ، كالنعت .
ويكون موضحاً للمعارف ، كقول أبي سفيان ( تاريخ اليعقوبي : 2 / 126 ) :
فما الأمر إلا فيكم وإليكم * وليس لها إلا أبو حسن علي
ومخصصاً للنكرات كقوله تعالى : وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ . وقوله تعالى : أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ . وقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا يصلي الرجل وفي يده خاتم حديد .