التأكيد
الثاني من التوابع : التوكيد ، ويقال فيه أيضاً التأكيد بالهمزة ، وبإبدالها ألفاً : التأكيد ، على القياس في نحو فأس ورأس .
وينقسم التوكيد إلى نوعين : التأكيد اللفظي ، وهو إعادة اللفظ بعينه ، وقد يكون إسماً ، كقول الشاعر :
أخاك أخاك إن من لا أخاً له * كساع إلى الهيجا بغير سلاح
فأخاك منصوب بفعل مضمر أي إحفظ أو إلزم . والثاني تأكيدٌ له .
أو يكون فعلاُ كقول الشاعر :
فأين إلى أين النجاة ببغلتي * أتاك أتاك اللاحقون احْبِسِ احْبِسِ
فأتاك الثانية تأكيدٌ ولا فاعل له لأن الغرض منه التأكيد لا للإسناد ، وقيل إنه فاعل بهما معاً . وقوله : احبسِ احبسِ ، تكرير للجملة ، لأن الضمير المستتر في الفعل في قوة الملفوظ به .
وقد يكون التأكيد حرفاً ، كقول الشاعر :
لا لا أبوح بحب بثنة إنها * أخذت عليَّ مواثقاً وعهودا
وليس من تأكيد الاسم قوله تعالى : كَلا إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا . وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ، خلافاً لكثير من النحويين . لأنه روي أن معناه دكاً بعد