فضرب صلَّى اللَّه عليه وآله يده على فخذ سلمان ، فقال : هذا وقومه ، والذي نفسي بيده ، لو كان الايمان منوطا بالثريا ، لتناوله رجال من فارس .
( 9 ) تفسير علي بن إبراهيم : * ( ولَوْ نَزَّلْناه عَلى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ فَقَرَأَه عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِه مُؤْمِنِينَ ) * . قال الصادق عليه السّلام : لو نزل القرآن على العجم ، ما آمنت به العرب ، وقد نزل على العرب ، فآمنت به العجم . فهذه فضيلة العجم .
( 10 ) الكافي : عن أبي يحيى الحناط ، عن عبد اللَّه بن أبي يعفور ، قال : شكوت إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام ما ألقى من الأوجاع - وكان مسقاما - فقال لي : يا عبد اللَّه لو يعلم المؤمن ماله من الجزاء في المصائب ، لتمنى أنه قرض بالمقاريض .
( 11 ) الكافي : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : دعى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إلى طعام فلما دخل منزل الرجل نظر إلى دجاجة فوق حائط قد باضت فتقع البيضة على وتدفي حائط ، فثبتت عليه ، ولم تسقط ولم تنكس ، فتعجب النبي صلَّى اللَّه عليه وآله منها فقال له الرجل : أعجبت من هذه البيضة ؟ فوالذي بعثك بالحق ما رزئت شيئا قط . فنهض رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ولم يأكل من طعامه شيئا ، وقال : من لم يرزء فما للَّه فيه من حاجة وإنما امتنع صلَّى اللَّه عليه وآله من طعامه لأن ما ذكره كان من صفات المستدرجين ومن لا خير فيه لا خير في طعامه ، والمال الذي لم ينقص منه شيء ملعون كالبدن .
( 12 ) الكافي : عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إن في كتاب علي عليه السّلام : إن أشد الناس بلاء النبيون ، ثم الوصيون ثم الأمثل فالأمثل ، وإنما يبتلي المؤمن على قدر أعماله الحسنة ، فمن صح دينه وحسن عمله ، اشتد بلاؤه وذلك أن اللَّه عز وجل لم يجعل الدنيا ثوابا لمؤمن ، وعقوبة لكافر ، ومن سخف دينه وضعف عمله قل بلاؤه ، وإن البلاء أسرع إلى المؤمن التقي من المطر إلى قرار الأرض .
هامش
( 9 ) ج 64 ص 173 .
( 10 ) ج 64 ص 212 .
( 11 ) ج 64 ص 214 .
( 12 ) ج 64 ص 222 .