فاضرب عنقه ، وابعث إليّ برأسه . فلما قرأ الكتاب التفت إلى جلسائه فقال : من جابر بن يزيد ؟ فقد أتاني أمير المؤمنين يأمرني بضرب عنقه وأن أبعث إليه برأسه ، فقالوا :
أصلح اللَّه الأمير ، هذا رجل علامة صاحب حديث وورع وزهد ، وإنّه جنّ وخولط في علمه ، وها هو ذا في الرحبة يلعب مع الصبيان ، فكتب إلى هشام بن عبد الملك : إنّك كتبت إليّ في هذا الرجل الجعفي وإنه جنّ ، فكتب إليه : دعه ، فقال : فما مضت الأيام حتّى جاء منصور بن جمهور فقتل يوسف بن عمر وصنع ما صنع .
( 3 ) الاختصاص : عن القصير قال : ابتدأني أبو جعفر عليه السّلام فقال : أما إن ذا القرنين قد خيّر السحابتين فاختار الذلول ، وذخر لصاحبكم الصعب ، فقلت : وما الصعب ؟
فقال : ما كان من سحاب فيه رعد وصاعقة وبرق فصاحبكم يركبه ، أما إنه سيركب السحاب ويرقى في الأسباب أسباب السماوات والأرضين السبع ، خمس عوامر وثنتان خراب .
( 4 ) علل الشرايع : عن الصادق عن آبائه : قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : من أحبنا أهل البيت فليحمد اللَّه على أول النعم ، قيل : وما أول النعم ؟ قال : طيب الولادة ، ولا يحبنا إلا من طابت ولادته .
( 5 ) الاختصاص : عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : كانت لعلي بن الحسين عليه السّلام ناقة قد حجّ عليها اثنتين وعشرين حجّة ما قرعها قرعة قط ، فما فجأتني بعد موته إلَّا وقد جاءني بعض الموالي فقالوا : إن الناقة قد خرجت فأتت قبر علي بن الحسين عليه السّلام فانبركت عليه فدلكت بجرانها وهي ترغو ، فقلت : أدركوها فجيئوني بها قبل أن يعلموا بها أو يروها ، ثم قال أبو جعفر عليه السّلام : وما كانت رأت القبر قط .
هامش
( 3 ) ج 27 ص 32 .
( 4 ) ج 27 ص 145 .
( 5 ) ج 27 ص 270 .