العلوم الإسلامية على بصيرة بها ، لتكررها في أكثر من موضع وبحث وعلم ، في
طول المناهج التي يتداولها .
ولذا انبرى بعض الأعلام ، لذكر المصطلحات فقط في مختصرات وجيزة
سهلة التناول والتداول ، ومن نفس المنطلق قام بعض أهل الذوق منهم بنظم
المختصرات الحاوية لتلك المصطلحات ، لما في المنظوم من يسر الحفظ على الخاطر
وجمال الوزن والإيقاع مما يتفاعل معه نفس الطالب ، أكثر من النثر .
وقد وقفنا على هذه المنظومة ، فوجدناها على صغر حجمها جامعة لمهمات
ما يلزم الطالب معرفته من المصطلح ، مع جمال النظم وسلاسته ، فرأينا في تقديمه
خدمة لحديث المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم والعترة عليهم السلام ، وعونا لطلاب هذا العلم بتيسيره لهم .
مع المنظومة :
وتمتاز هذه المنظومة بصغر حجمها أولا ، فمجموع أبياتها ( 241 ) بيتا ، مع
احتوائها على أهم ما يلزم ، وأعم ما يتداول من المصطلحات بين أهل العلم
وطلابه .
وبسلاسة النظم ، ووضوح العبارات ثانيا ، فلا تعقيد في أبياتها .
وهي في الوقت نفسه نموذج من الجهود المبذولة في هذا السبيل في النصف
الأول من القرن الرابع عشر ، وفيها الدلالة على مدى الاهتمام الذي كان يبذله
العلماء الأعلام ، وبالمستوى الرفيع ، لهذا العلم ، الذي تقل العناية به يوما بعد يوم ،
ففي إحيائها حفز للهمم نحو العودة الحميدة إلى التوافر على هذا العلم الذي يعد
مفتاحا لفهم تراث الإسلام ومركبا للدخول إلى معاهده ومدارسه ووسيلة
لاحتواء معارفه وعلومه .
ومع كل هذا : فإن أهمية هذه المنظومة تنبع من أنها من نظم واحد من
الدرة الفاخرة — صفحة 337
مساهمون: ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
ص٣٣٧