وقد عُبّر عن هذه الأفعال الثلاثة ب « الجفاء » في حديث آخر يرويه الإمام الباقر ( عليه السلام ) عن جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « ثلاثة من الجفاء : أن يصحب الرجل الرجل فلا يسأله عن اسمه وكنيته ، وأن يدعى الرجل إلى طعام فلا يجيب ، أو يجيب فلا يأكل ، ومواقعة الرجل أهله قبل الملاعبة » ( 1 ) .
كما جاء في حديث آخر يرويه الصادق ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن السؤال عن الاسم والهوية الشخصية من الحق الواجب وصدق الإخاء : « إذا أحب أحدكم أخاه المسلم ، فليسأله عن اسمه واسم أبيه واسم قبيلته وعشيرته ، فإن من حقه الواجب وصدق الإخاء أن يسأله عن ذلك ، وإلا فإنها معرفة حمق » ( 2 ) .
ب - الضحك والمزاح
ومن هذه المفردات أن الإنسان قد يصادف في حياته الاجتماعية ما يثير عنده الاحساس بالضحك ، سواء كان ذلك عن طريق المزاح أم المشاهد المثيرة ، وهنا لا بد له من ضبط هذا الانفعال ، سواء بحسب الشكل والصورة ، بحيث يحسن به أن لا يصل إلى حد القهقهة وارتفاع الصوت ، فقد روي عن الإمام الصادق بطريق معتبر أنه قال : « القهقهة من الشيطان » ( 3 ) .
وفي حديث آخر قال ( عليه السلام ) : « ضحك المؤمن تبسم » ( 4 ) .
وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إذا قهقهت فقل حين تفرغ : اللهم لا تمقتني » ( 5 ) .
أو ضبط هذا الانفعال من ناحية السبب ، فقد ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 501 ، ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 501 ، ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 479 ، ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 479 ، ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة 8 : 479 ، ح 2 .