خلاف الالتزام الفقهي العام لجمهور المسلمين الذين يتقيدون بغسل الرجلين عادة ، إلاّ في حالات خاصة وهي المسح على الخفين في رأي بعض المذاهب الاسلامية .
ويستند أهل البيت ( عليهم السلام ) وأتباعهم إلى قوله تعالى في الآية الكريمة ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) ( 1 ) التي تدل بظاهرها على الأمر بمسح الرجلين عطفاً على مسح الرأس . وقد تأول جمهور الناس الآية الكريمة فعطفوا الرجلين على الوجه واليدين في الآية على خلاف ظاهرها ، استناداً إلى بعض الروايات ( 2 ) .
2 - التعقيب
ومن العبادات اليومية التعقيب بعد الصلاة ، وهو عبارة عن الذكر والدعاء في أعقاب الصلوات . وقد ورد تأكيده في أحاديث رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وهو سنة مؤكدة يلتزم بها جميع المسلمين .
ولكن ما يميز أهل البيت ( عليهم السلام ) والجماعة الصالحة هو سعة وشمول التعقيب ، وكثرة ما ورد له من أذكار وأدعية في روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) ، واختصاص كل صلاة من الصلوات اليومية الواجبة بل المستحبة بتعقيبات خاصة بها ، بالإضافة إلى التعقيبات العامة للصلوات جميعاً .
ومن أفضل مفردات التعقيب هو التكبير ثلاثاً ، والصلاة على النبي وآله
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .
( 2 ) لقد تناول بعض هذه المسائل ومنها مسألة ( المسح ) و ( الجمع ) و ( البسملة ) وغيرها العلامة شرف الدين في كتابه مسائل خلافية ، وأثبت بما لا شبهة فيه أن الحق مع أهل البيت ( عليهم السلام ) .