امتيازات أخرى
وبهذا الصدد نلاحظ أن مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) امتازت في موضوع الصلاة وشؤونها على المدارس الأخرى بعدة امتيازات ، يحسن بنا الإشارة إليها :
الأول : هو الالتزام بالقراءة في الصلاة في الركعتين الأوليين بسورة الفاتحة وسورة أخرى تامة من سور القرآن ( 1 ) .
وكذلك الالتزام بقراءة البسملة في الفاتحة وفي كل سورة ; لأنها جزء قرآني من الفاتحة ومن كل سورة في نظرهم ، وهو ما دل عليه كثير من النصوص والشواهد التي يأتي في مقدمتها الرسم القرآني الذي تداوله المسلمون بأمانة منذ عهد رسول اللّه حتى يومنا الحاضر ( 2 ) .
الثاني : الجهر بالبسملة حتى في الصلوات الإخفاتية كالظهر والعصر ، وهذا هو ما أشار إليه الحديث السابق . ويبدو أن هذا الموضوع تحول إلى قضية سياسية في عهد معاوية تميز بها المسلمون الصالحون عن جماعة الأمويين حيث اسقط معاوية الجهر فيها ، كما يشير إلى ذلك بعض النصوص التاريخية .
الثالث : هو الالتزام بالسجود على الأرض وما أنبتت غير المأكول منه والملبوس ، استناداً إلى ما ورد عن أهل البيت ( عليهم السلام ) من قول الصادق ( عليه السلام ) : « لا يجوز السجود إلاّ على الأرض ، أو ما أنبتته إلاّ ما أُكل أو لُبس » كما ورد عن
هامش
( 1 ) هذا هو المشهور المعروف عند فقهاء مذهب أهل البيت ، وإن وجد من بينهم من يقول بعدم وجوب السورة التامة .
( 2 ) لقد عالجنا هذا الموضوع كاملاً في تفسيرنا لسورة الفاتحة ، وهناك من المذاهب من يقول بذلك أيضاً .