تمهيد
يعتبر نظام الشعائر والعبادات من أهم الأنظمة في الاسلام عامة والجماعة الصالحة خاصة . ومن خلال مراجعة عامة للنظام الاسلامي نجد أن الشعائر والعبادات احتلت مساحة واسعة في هذا النظام سواء على مستوى الأعمال والسلوك ، أو على مستوى الأقوال ، أو على مستوى المراسيم والأيام .
ومن الملاحظ أن موضوع الشعائر والعبادات أصبح موضوعاً متداخلاً في الاسلام ; حيث إن الشعائر التي هي - ( عبارة عن المراسيم والآداب والنشاطات التي تميز الأمة الاسلامية عن غيرها من الأمم ، وتكون علامة فارقة لها عن الجماعات الأخرى ) - ، اختلطت بالعبادات الاسلامية في الشكل والمضمون حتى أصبحت العبادات شعائر للاسلام مثل الصلاة والصوم والحج والزكاة وغيرها ، وأصبحت الشعائر في الاسلام عبادة كالأعياد والأيام بل وحتى الرسوم الاجتماعية من الزواج وغيره أو السلام والبسملة وغيرهما فإنها عبادات يتقرب بها إلى اللّه تعالى .
وقد ورد في القرآن الكريم التعبير بالشعائر عن اعمال عبادة الحج في عدة أماكن كما في قوله تعالى : ( إن الصفا والمروة من شعائر اللّه فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطّوّف بهما ومن تطوع خيراً فإن اللّه شاكر عليم ) ( 1 ) .
وقوله تعالى : ( والبُدن جعلناها لكم من شعائر اللّه لكم فيها خير ) ( 2 ) .
وقوله تعالى في سياق الحديث عن وجوب الحج وأعماله : ( ذلك ومن
هامش
( 1 ) البقرة : 158 .
( 2 ) الحج : 36 .