تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
بالعقول » ( 1 ) . فقد ورد عن أيوب بن الحر قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كلُّ شيء مردود إلى كتاب الله والسنّة ، وكلُّ حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف » ( 2 ) . وعنه ( عليه السلام ) قال : « ما أتاكم عنّا من حديث لا يصدّقه كتاب الله فهو باطل » ( 3 ) . أو من خلال فتح باب الاجتهاد والاستنباط ضمن القواعد والأصول الصحيحة ، واستنطاق القرآن تجاه كل الظواهر والاحداث التي تواجهها البشرية بروح موضوعية ومنفتحة على جميع الاحتمالات والظروف التي يواجهها الانسان . وقد كانت هذه الحرية الفكرية ، وهذا الالتزام بالحدود الاسلامية للاستنباط ( النص القرآني والسنّة النبوية ) ، وهذا الانفتاح والتجديد في الفهم والاستنباط والنظر في معالجة القضايا ، وهذا الانسجام مع متطلّبات الفطرة الانسانية والعقل والوجدان من الخصائص التي اتّصفت بها مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) وهذه الجماعة الصالحة كما أشرنا إلى ذلك . وهذه الخصائص في نفس الوقت التي تمكّنت من أن تبني هذه الجماعة بناءً فكرياً وعقائدياً قوياً ومتطوراً وله القدرة على مواجهة جميع الظروف والأوضاع ، مكّنت هذه الجماعة الصالحة من القيام بمسؤولياتها في الدفاع عن العقيدة الاسلامية والفكر الاسلامي الأصيل ، ليس في مواجهة الاجتهادات الفكرية والعقائدية الأخرى داخل المجتمع الاسلامي والإطار الاسلامي فحسب ، بل في
هامش
( 1 ) راجع بحث التفسير والتأويل وكذلك بحث التفسير عند أهل البيت من كتابنا محاضرات في علوم القرآن . ( 2 ) البحار 2 : 242 ح 37 . ( 3 ) المصدر السابق ، ح 38 .