كما أنه ورد في بعض الروايات الحث على الدعوة عندما تتوفر لها فرصة لا تؤدي إلى المخاصمة ، لأن الدعوة إلى الحق تمثل واجباً شرعياً ( 1 ) .
وبهذا الاتجاه يمكن أن نفهم تأكيد أهل البيت ( عليهم السلام ) كما جاء في الروايات على تشخيص دعائم الدين وبالخصوص النص على الولاية ، وكذلك على التمييز بين الاسلام والكفر ، والاسلام والايمان ، فإن كل ذلك وأمثاله إنما جاء لتحديد معالم هذه العقيدة الصحيحة .
وقد كان الخط الذي يميز هذه العقيدة السليمة في الكتلة الصالحة هو موضوع حب علي والأئمة المعصومين من ولده ( الأئمة الاثني عشر ) ( عليهم السلام ) والإيمان بولايتهم ، حيث رُبطت العقيدة السليمة بهذه الولاية في بعض الروايات الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) .
عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « بني الاسلام على خمسة أشياء : على الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم ، والولاية .
قال زرارة : فقلت : وأي شيء من ذلك أفضل ؟ فقال : الولاية أفضل لأنها مفتاحهنّ والولي هو الدليل عليهن ، قلت : ثم الذي يلي ذلك في الفضل ؟ فقال : الصلاة ، قلت : فثم الذي يليها في الفضل ؟ قال : الزكاة لأنه قرنها بها ، وبدأ بالصلاة قبلها ، قلت : فالذي يليها في الفضل ؟ قال : الحج ، قلت ماذا يتبعه ؟ قال : الصوم » الحديث ( 2 ) .
وفي رواية أخرى رواها الصدوق في أماليه عن أبي حمزة الثمالي عن علي ابن الحسين ( عليه السلام ) قال : « قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه : كنت جالساً عند رسول
هامش
( 1 ) سوف نتناول هذا الموضوع بأبعاده المختلفة في موضوع نظام أمن الجماعة ( السياسات الأمنية ) .
( 2 ) الوسائل 1 : 7 ح 2 .