1 - الدفاع عن المجتمع الاسلامي :
قيام النخبة الصالحة بالمحافظة على قوة المجتمع الإسلامي وتماسكه من خلال الدفاع عنه أمام أعدائه الخارجيين والداخليين ؛ فقد كان لشيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) ومواليهم دور كبير في صد عمليات الغزو الأجنبي التي واجهها العالم الإسلامي في المرحلة المتأخرة من زمن العباسيين في الحروب الصليبية من خلال ( الحمدانيين ) في بلاد الشام وسوريا أو ( الأدارسة ) في شمال إفريقيا ، أو مقاومة الغزو المغولي في الشرق الإسلامي وامتصاص زخمه العدواني ثم تحويله بعد ذلك إلى جانب الاسلام ، وكذلك القضاء على حركات التمرّد للكفار والوثنيين في مناطق طبرستان والترك والديلم في مناطق بحر قزوين وكذلك في بلاد ما وراء النهر وغيرها .
وكان الأهم من ذلك هو الدفاع الذي قام به رجالات الشيعة بتوجيه من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) في مواجهة حركات الإلحاد والزندقة ، أو موجات التفسّخ الأخلاقي التي عمّت حواضر العالم الإسلامي في المدينة المنورة ومكة المكرمة والكوفة والبصرة والشام وبغداد وغيرها ، حيث يظهر ذلك واضحاً من خلال المطارحات والمناقشات والمدارس التي أسّسها أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) ، والأخلاق التي كانوا يتّصفون بها ، ومقاومتهم لمظاهر الانحلال والفساد والظلم ( 1 ) .
2 - ايجاد القدوة الصالحة :
تقديم القدوة الصالحة من خلال ( الجماعة الصالحة ) في المجتمع الإسلامي في عصر كادت أن تطغى فيه المنافع الذاتية على منافع الأمة والجماعة والمصالح
هامش
( 1 ) يمكن مراجعة الكتاب الثالث لمعرفة هذه التفاصيل .