الله فبطبيعة الحال ينجو من هذه الآلام ولهذا نراه سبحانه يُعقِّب تلك الآيات بقوله :
( فإمّا يأتينكم منِّي هدىً فمن تبع هداي فلا يضلُّ ولا يشقى ) ( 1 )
وهذه الهداية تتمركز في ذكر الله على كلِّ حال وعدم نسيانه تعالى ، وفي قبال ذلك :
( ومن أعرض عن ذكري فإنَّ له معيشةً ضنكاً ) ( 2 )
ومن هنا يُعلم أنَّ اقتراب تلك الشجرة كان يؤدِّي إلى التعب والشقاء الذي يحصل من العيش في الدنيا ناسياً للربِّ تعالى ) ( 3 )
انتهى كلام العلامة مع تلخيص وتنقيح .
وللإمام قدِّس سره في هذا الأمر كلام سوف نبيِّنه في البحث حول الشجرة المنهية إنشاء الله .
أقول :
ومما بيَّنه العلامة نستنتج أنَّ نار الجحيم كامن في هذه الدنيا كما عبَّر إمامنا بذلك أيضاً .
العهد والولاية
وقد وردت روايات تُبيِّن المراد من هذا العهد نذكر ثلاثة منها :
هامش
( 1 ) طه 123
( 2 ) طه 124
( 3 ) الميزان ج 14 ص 224