إنَّ الفناء عن الفناء من المراتب الراقية للإنسان حيث لا يتوجَّه الإنسان إلى نفسِه أصلاً ( بل هو فانٍ في الله ) ولا يتوجَّه إلى عدم توجُّهه وفنائه ( لأنَّ التوجُّه إلى الفناء هو نوعٌ من الأنانيَّة ) .
قال مولانا جلال الدين الرومي :
( در خدا كُم شو كمال اينست وبس كُم شدن كُم كُن وصال اينست وبس )
أفن في الله فهو الكمال ليس إلاّ وأفن في فنائك فهو الوصال ليس إلاّ .
ماذا يعني ( ربُّك ) ؟
ولنرجع إلى الآية المباركة فنقول إِنَّ إضافة الربّ إلى ضمير الكاف في قوله ( ربّك ) تشير إلى أنّ القضية راجعة إلى شخص النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، فالله بما أنه ربّ النبي قال للملائكة إنّي جاعل في الأرض خليفة ، فالخلافة إذاً لها مساس جذري بشخصيّة النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم .
حديث الملائكة
ثمَّ إنَّ لحن كلام الملائكة حيث قالوا :