( ارتقب وقت الصلاة فصلها لوقتها ولا تعجل بها قبله لفراغ ولا تؤخرها عنه لشغل . . . ) ( 1 )
ثمَّ إنَّ الراغب الإصفهاني عند بيان مادة ( صبر ) قال : ويعبر عن الانتظار بالصبر لما كان حق الانتظار أن لا ينفك عن الصبر بل هو نوع من الصبر قال
( فاصبر لحكم ربك ) ( 2 )
أي انتظر حكمه لك على الكافرين .
أقول : إنَّ هذا الاستعمال هو استعمال مجازي من باب استعمال اللازم وإرادة الملزوم وهو شائع في كلام العرب .
المعنى الاصطلاحي للانتظار : ويعنى به خصوص انتظار فرج الله الذي هو فرج حجة الله الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف الذي به يكشف الله الغم ، ومن هذا المنطلق تُبِعت الكلمة بكلمة الفَرَج الذي هو الانكشاف ، وهذا المعنى للكلمة هو المقصود منه في أحاديثنا الشريفة وتشير إليه بعض الآيات القرآنية أيضاً على ما سيأتي .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 83 ص 14 رواية 25 باب 6
( 2 ) الإنسان 24