بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ) ( 1 )
فهناك نوعان من الاختلاف :
الأول : الاختلاف في تصاحب المال والمتاع الراجع إلى عالم الملك والدنيا الذي من طبيعته يورث النزاع والخلاف ، وقد رفع الله سبحانه هذا النزاع من خلال الدين والشريعة المقدسمة .
الثاني : الاختلاف في نفس الدين وما تضمنه الكتاب الإلهي من المعارف الحقَّة . . هذا يرجع إلى البغي بين علماء الأديان ولا ينبغي أن يحدث مثل هذا الاختلاف القبيح ، فبالنسبة إلى هذا النوع من الاختلاف قال الله تعالى :
( وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم . . ) ( 2 )
والمفروض أن يحكم الله بينهم بإظهار الحق على الباطل وهلاك المبطلين وإنجاء المحقين لكن الكلمة التِّي سبقت منه تعالى هي التِّي منعت من القضاء بينهم .
فما هي تلك الكلمة ؟
الكلمة التي يبينها سبحانه في قوله :
هامش
( 1 ) البقرة 213
( 2 ) الشورى 14