جميل بن دراج عن معتب مولى أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول لداود بن سرحان يا داود أبلغ موالي عنى السلام وإني أقول رحم الله عبدا اجتمع مع آخر فتذاكر أمرنا فان ثالثهما ملك يستغفر لهما وما اجتمع اثنان على ذكرنا إلا باهى الله تعالى بهما الملائكة فإذا اجتمعتم فاشتغلوا بالذكر فان في اجتماعكم ومذاكرتكم أحياءنا وخير الناس من بعدنا من ذاكر بأمرنا ودعا إلى ذكرنا ) ( 1 )
وأنت ترى بأنَّ الإمام عليه السلام يطلق الكلمة ( الذكر ) من غير تقييد حيث يقول ( فاشتغلوا بالذكر ) ومع ذلك يُطبِّقه على ذكرهم عليهم السلام وهذا دليل على عدم انفصال ذكرهم عن ذكر الله تعالى .
ولا يخفى أنَّ ذكرهم عليهم السلام لا يعني الحديث عن سيرتهم من تاريخ ولادتهم وشهادتهم وبيان مناقبهم فحسب ، بل الأحاديث تؤكِّد على ذكر أمرهم والأمر له الأهمية القصوى كما سنشرح عنه فيما بعد بالتفصيل ( 2 ) .
ومن هذا المنطلق يطلق عليهم أولوا الأمر ويعبَّر عن بقيَّة الله الحجة بن الحسن عليه السلام ولي الأمر وإمام الأمر ومن مصاديق ذكرهم عليهم
هامش
( 1 ) البحار ج 1 ص 200 رواية 8 باب 4
( 2 ) راجع الصفحة