وعلى ضوء ذلك يمكننا أن نعرف معنى الآيتين
( من كان يرجو لقاء الله فان أجل الله لآتٍ وهو السميع العليم ) ( 1 ) ( الذين يظنون أنهم ملاقوا ربِّهم وأنَّهم إليه راجعون ) ( 2 )
فتأمَّل فيهما وتدبَّر محتواهما لتعرف أنَّ كلام الإمام إنَّما هو نابع من القرآن الكريم . وفي قبال هؤلاء هناك من لا يرجو لقاء الله وذلك لانغماره في الدنيا التي تُبعده عن تمنِّي الموت كما قال تعالى :
( إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون ) ( 3 )
والمهمُّ هو العمل طبقاً للشريعة المقدَّسة فهو الذي يجعل المؤمن بالفعل من مصاديق الراجين لقاء الله وقد بيَّن سبحانه ذلك في قوله تعالى :
( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) ( 4 )
هامش
( 1 ) العنكبوت 5
( 2 ) البقرة 46
( 3 ) يونس 7
( 4 ) الكهف 110