تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دولة المهدي ( عج ) المنتظر — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

سيدي أنت تعلم إني ما بكيت خوفا من نارك ولا شوقا إلى جنتك ولكن عقد حبك على قلبي فلست أصبر أو أراك فأوحي الله جل جلاله إليه أما إذا كان هذا هكذا فمن أجل هذا سأخدمك كليمي موسى بن عمران ) ( 1 ) . ( وقال أمير المؤمنين وسيد الموحدين صلوات الله عليه ما عبدتك خوفا من نارك ولا طمعا في جنتك لكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك ) ( 2 ) وفي قبال لذَّة الوصال هناك نار الفراق الذي لا يمكن تصوُّر شدته ذكره أمير المؤمنين عليه السلام في دعاء الكميل . قال الإمام قدِّس سرُّه ( إنَّ دعاء الكميل دعاء عجيب للغاية ، بعض فقراته لا يمكن أن تصدر من البشر العادي ( إلهي وسيدي ومولاي وربي صبرت على عذابك فكيف أصبر على فراقك ) فمن يمكنه أن يقول هذا الكلام ؟ من يمتلك هذا العشق للجمال الإلهي بحيث لا يخاف من النار ، لكنَّه يخاف أنَّه إذا دخل النار ينزل من مقامه ويصل إلى مرتبة يُحرم من عشقه ؟ إنَّه يصرخ من فراق

هامش
( 1 ) ( بحار الأنوار ج 12 ص 380 رواية 1 باب 11 )
( 2 ) بحار الأنوار ج 70 ص 186 رواية 1 باب 53
دولة المهدي ( عج ) المنتظر — صفحة 148 | إبراهيم الأنصاري