متلبِّسة بلباس الحقائق تلك الأفكار التِّي جعلت الكثير يحرِّف الكلم عن مواضعه ويُفسِّر القرآن برأيه .
اللقاء في القرآن والسنَّة
ولا يمكننا الوصول إلى هذا المستوى إلاّ بعد أن عرفنا بأنَّه تعالى :
( مع كلِّ شئٍ لا بمقارنة وغير كلّ شئٍ لا بمزايلة ) ( 1 )
فحينئذٍ سوف نعلم أنَّه تعالى هو أوضح من كلِّ شيء حيث أنَّ قوام جميع الأشياء به لأنَّه هو الوجود المطلق الغنيّ بالذات وجميع الوجودات الأخرى فقيرةٌ بالذات إليه
( أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني ) ( 2 )
وبالأحرى ليس هناك إلاّ وجود واحد ظهر في الأشياء كلّها وما هي إلا تجلِّياته ومظاهره وآياته تعالى .
العبد بمقدار معرفته نفسَه وإحساسه فقرَه ومسكنته وأنَّه لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً ولا موتاً ولا حيوةً ولا نشوراً ، بنفس المستوى سوف يعرف ربَّه ويصلُ إليه حيث يغفل حينئذٍ عن مشخصاته الفردية وماهيته المحدودة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 4 ص 247 رواية 5 باب 4
( 2 ) فاطر 15