الصرخدي وحدث فسمع منه سيدنا قاضى القضاة شيخ الإسلام تاج الدين السبكي وروى عنه وهو حي وسمع منه جماعة آخرون وكان قد حضر إلى الشام في سنة سبع وأربعين وسبعمائة فولاه الشيخ الإمام قضاء حمص وتدريس النورية والمجاهدية والخطابة بها فاستمر بها نائبا عن الشيخ الإمام ثم عن ولده سيدنا قاضى القضاة شيخ الإسلام تاج الدين أيده الله وهكذا إلى سنة اثنتين وستين وسبعمائة فنقله سيدنا قاضى القضاة تاج الدين باختياره إلى قضاء بعلبك وتدريس النورية بها فأقام بها على ذلك نحو شهرين ثم أعاده إلى حمص على عادته المتقدمة 394 وفأقام بها إلى صفر من هذه السنة ثم خرج منها ودخل دمشق لتلقي سيدنا قاضى القضاة شيخ الإسلام تاج الدين السبكي فسح الله في مدته فعرض له مرض وعزل نفسه عن القضاء واستمر على تدريس النورية وحدها وأقام مريضا إلى أن توفى في التاريخ المذكور رحمه الله وكان رجلا صالحا كثير التلاوة للقرآن حسن الحفظ له يختم في اليوم والليلة وكان ينقل
من ذيول العبر — صفحة 360
مساهمون: الذهبي - الحسيني
ص٣٦٠