طرابلس إلى دمشق مختفيا في جماعة من أصحابه فنزل ليلا على الأمير فخر الدين إياس الذي كان نائب حلب وكان نائب دمشق الأمير سيف الدين أرغون شاه تلك الليلة بالقصر الظاهري فتلطف ألجى بغا وإياس بالبوابين ففتحوا ودخلوا إلى باب القصر فطرقوه بزعجة فخرج أرغون شاه مسرعا فقبضوه وسحبوه إلى خارج القصر عند المنيبع فذبحوه وأمسكوا السكين بيده وأحضروا من ليلتهم القاضي جمال الدين إبراهيم الحسباني والشهود وسألوهم هل تعرفون هذا فأنكره القاضي والشهود فعرفوهم به وراودوهم أن يعملوا محضرا أنهم وجدوه مذبوحا وبيده السكين يعنون أنه ذبح نفسه فامتنع القاضي والشهود وأدركهم الصبح فظهر ألجى بغا وإياس ونصبوا الخيام بالميدان الكبير وأخرجوا كتابا مفتعلا على السلطان أنه أمرهم بما فعلوا وجلس ألجى بغا والموقعون في الميدان فحكم ذلك اليوم وعلم على المراسيم كعادة النواب فلما كان في اليوم الثاني أراد الخروج والعود إلى طرابلس فخرج
من ذيول العبر — صفحة 279
مساهمون: الذهبي - الحسيني
ص٢٧٩