همته فسار في شهر رمضان من الكرك إلى القاهرة وقد كان الأمير قطلوبغا الفخري اتفق مع الأمراء على الشخوص إلى القاهرة وولاية أحمد صاحب الكرك وتنازل الفخري نائب دمشق وتراسلوا فذهب ألطبنغا على حمية إلى مصر منهزما واستقر الفخري بدمشق إلى رمضان فتوجه هو ونائب حلب طشتمر المعروف بحمص أخضر فدخلا القاهرة وتوجه قضاة الشام فاجتمعوا كلهم وخلعوا الملك الأشرف كجك خلعه الخليفة الحاكم بحضور قضاة مصر والشام وذلك لصغر سنة وعجزه عن القيام بمصالح الرعية فكانت دولته نحو سبعة أشهر وبايعوا السلطان الملك الناصر أحمد بيعة لم يتفق لغيره مثلها وذلك يوم الاثنين عاشر شوال بحضور أمراء مصر والشام وقضاة القضاء بمصر والشام فأقام كذلك إلى ثاني الحجة منها فسار إلى الكرك بأمواله وخيله ورجاله ومعه كاتب السر وناظر الجيش وطشتمر المذكور محتفظا عليه وقد كان ولى الفخري نيابة دمشق فجهز إليه فقبض عليه بالطريق فضربت عنقه وعنق طشتمر خارج الكرك في العشر الأخر من ذي الحجة ثم قتل ألطنبغا
من ذيول العبر — صفحة 227
مساهمون: الذهبي - الحسيني
ص٢٢٧