تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الديات — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

له أو في ملك لغيره بغير إذنه من حفر بئر أو بناء حائط أو نصب خشبة أو إقامة جذع أو إخراج ميزاب أو كنيف أو ما أشبه ذلك فوقع فيه شيء أو زلق به أو أصابه شيء من هلاك أو تلف شيء من الأعضاء أو كسر شيء من الأمتعة كان ضامنا لما يصيبه قليلا كان أو كثيرا فإن أحدث في الطريق ماله إحداثه لم يكن عليه شيء » قال في مفتاح الكرامة وكذا في الجواهر « عده ممّا ليس له إحداثه » . أقول : هذا غير معلوم من كلامه خصوصا أنّه قال « من حفر بئر أو بناء حائط - إلى قوله - أو إخراج ميزاب » ولم يقل « مثل حفر بئر . إلخ » فإنّ كلمة « من » للتبعيض فيمكن أن يكون إخراج الميزاب بعضه ممّا ليس له إحداثه وبعضه كان داخلا في ما كان إحداثه جائزا ، فإنّ إخراج الميزاب على قسمين منه ماله إحداثه ومنه ما ليس له إحداثه كما إذا كان مضرا على المارين . وكيف كان فهل يضمن الباني للميزاب لو سقطت وأتلفت شيئا من الإنسان أو غيره ؟ ففيه قولان : ( أحدهما ) عدم الضمان كما حكي عن المفيد وسلَّار وصريح الحلَّي والفاضل في بعض كتبه والشهيدين في اللمعة والروضة والمقداد والأردبيلي وغيرهم . ( ثانيهما ) الضمان مثل ما حكي عن الشيخ - رحمة اللَّه عليه - في المبسوط والخلاف وكذا عن الغنية والمهذب والجامع والفاضل في كتبه وولده وغيرهم . والتحقيق أن يقال : إنّ كلّ تصرف في الطريق كان مضرا بحال المارين فهو حرام تكليفا وموجب للضمان كما ورد في النصوص أيضا ( 1 ) . وأمّا إن لم يكن مضرا فلا إشكال في جوازه مثل نصب الميزاب أو إخراج الرواشن أو الساباط أو السقف أو الجناح وغيره ، ذلك إذا لم تكن مضرة بحال المارين ، وسره أنّ الممنوع إنّما هو ما يخالف الفرض من وضع الطريق بإحياء المسلمين أو غيرهم أيضا ، ومع عدم المخالفة لا دليل على الضمان لا أنّ الترخيص

هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب موجبات الضمان .
كتاب الديات — صفحة 105 | المدني الكاشاني