بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم : السيّد كمال الحيدري
الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الطيبين الطاهرين .
غفل العديد ممن كتب في بحث الإمامة من علماء مدرسة أهل البيت عن عدد من الأُمور المنهجيّة التي أثّرت على سير بحوثهم ونتائجها . ومن أهمّها عدم الالتفات إلى أثر التراث الكلامي لأتباع الخلفاء في التراث الكلامي لأتباع أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) . ممّا أدّى بهم إلى أن يؤخّروا مواضيع أساسيّة من حقّها أن تتقدّم ، وتأخذ موقعها المناسب من البحث والتحقيق والتدقيق ، وبرّزوا بدلاً عنها مواضيع ثانويّة لا تشكّل المحور الأساسي لمثل هذه الأبحاث .
وعلى هذا لا بدّ من التعرّض إلى بيان هذه النكتة المنهجيّة ، وإلى تحديد المنهج المختار في بحث الإمامة ومحاوره الأساسيّة ولو على نحو الاختصار .
تحرير محلّ النزاع :
انطلقت المدرسة السنيّة من نقطة مركزيّة في تكوين نظامها الفكري لفهم نظريّة الإمامة تمثّلت في أنّ الإمام أو الخليفة ، يعني القائد والزعيم السياسي المسؤول عن إدارة شؤون الناس على مختلف الأصعدة والمستويات . ثمّ إنّهم عندما أرادوا أن يفهموا شرائط وموانع هذه الإمامة - التي هي الخلافة باصطلاح علم الكلام السنّي - حاولوا تأسيس ذلك من خلال الواقع الذي أوجده الخلفاء الثلاثة الأوائل ،
دفاع عن التشيع — صفحة 7
مساهمون: السيد نذير يحيى الحسني
ص٧